تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
يجب وضع خرقة طاهرة ، والمسح عليها بنداوة ، وإن لم يمكن سقط وضمّ إليه التّيمّم » فالوجه فيه بالنّسبة إلى وجوب وضع الخرقة عند الإمكان هو صحيحة عبد الأعلى مولى آل سام المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام - بعد قول السّائل : عثرت فانقطع ظفري - : « إمسح عليه » بناءا على عدم الفرق بين الخرقة الموضوعة على المحلّ قبل الوضوء ، وبينما توضع حال الوضوء ، كما هو الأمر كذلك عرفا . وعليه ، فما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من الإشكال بقوله : « لكن مورده [ خبر عبد الأعلى ] صورة وجود الجبيرة ، فلا يدلّ على وجوب وضعها » « 1 » لا مجال له ظاهرا ؛ إذ مقتضى الصّحيحة كفاية المسح على ما يوضع على البشرة عند التّعذر ، ولا دخل في هذا الحكم للوضع قبل الوضوء ، كما لا قدح له حاله ، فالوضع قبله غير لازم ، والوضع حاله غير قادح ، ولعمري هذا أمر واضح . وأمّا بالنّسبة إلى سقوط المسح رأسا عند عدم إمكان وضع الخرقة والمسح عليها بنداوة ، فواضح . والظّاهر في هذا الفرض جواز الاكتفاء بالتّيمّم فقط وإن كان الأحوط ، الجمع بينه وبين الوضوء النّاقص الفاقد لمسح موضع الجرح رأسا . وقد يقال : بوجوب الاحتياط هنا ؛ لأجل العلم الإجماليّ بين وجوب التّيمّم والوضوء بهذا الوجه ، فيجمع بينهما وليس في البين ما ينحلّ به العلم الإجماليّ إلّا قاعدة الميسور ، وإطلاق خبر عبد الأعلى ، بناءا على استفادة الإجزاء منها بكلّ ما تيسّر . وفيه : ما لا يخفى ، ولعلّه لأجل هذا قال صاحب هذا المقال : « لكنّه مشكل » . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 535 . ( 2 ) مهذّب الأحكام : ج 2 ، ص 489 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 33 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني