شرح
بحدوث الحدث الأصغر في أثناءه أو بعده .
وقد ذهب إلى هذا التّفصيل - أيضا - المشهور .
ولكن التّحقيق يقتضي أن يقال : إنّ انتقاض الغسل بالحدث يحتاج إلى الدّليل ، وحيث إنّه لا ملازمة بين الانتقاض ولزوم الإعادة لإمكان أن يكون الانتقاض لأجل انتهاء أمد وجود الغسل ، فلا بدّ من المراجعة إلى الدّليل في أصل الانتقاض وعدمه ، وفي لزوم الإعادة وعدمه ، فنقول :
لا مناص إذا من المراجعة إلى روايات الباب وهي على طوائف :
الأولى : ما يدلّ بإطلاقه على كفاية الغسل مطلقا ، سواء كان زمانيّا ، أو مكانيّا ، وسواء حدث بعده واحد من الأحداث ، أم لم يحدث ، كصحيحة جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « غسل يومك يجزيك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزيك ليومك » « 1 » .
ونحوها غيرها .
الثّانية : ما يدلّ على أنّ النّوم بعد الغسل للإحرام موجب لعدم إجزاءه ، كصحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج ، قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرّجل يغتسل لدخول مكّة ثمّ ينام فيتوضّأ قبل أن يدخل ، أيجزيه ذلك ، أو يعيد ؟ قال : لا يجزيه ، لأنّه إنّما دخل بوضوء » . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 9 ، كتاب الحجّ ، الباب 9 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 ، ص 13 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 9 ، كتاب الحجّ ، الباب 6 من أبواب مقدّمات الطّواف ، الحديث 1 ، ص 319 .