تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
وكصحيحة النّضر بن سويد ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرّجل يغتسل للإحرام ، ثمّ ينام قبل أن يحرم ، قال : عليه إعادة الغسل » . « 1 » الثّالثة : ما يدلّ على أنّ مطلق الحدث بعد غسل الزّيارة يوجب عدم إجزاءه ، كموثّق إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن غسل الزّيارة يغتسل بالنّهار ويزور باللّيل بغسل واحد ، قال : يجزيه إن لم يحدث ، فإن أحدث ما يوجب وضوءا فليعد غسله » . « 2 » ولا يخفى : أنّ مورد الطّائفة الثّانية والثّالثة وإن كان خاصّا ، إلّا أنّ المراد - ظاهرا - هو كلّ غسل يعتبر فيه مقارنته لفعل من دخول مكّة أو الإحرام أو الزّيارة ، ولعلّه لأجل هذا علّل عدم الإجزاء في صحيحة ابن الحجّاج المتقدّمة بقوله عليه السّلام : « لأنّه إنّما دخل بوضوء » . وكذلك لا يخفى : أنّ الطّائفتين الأخيرتين وإن وردتا في الأغسال الفعليّة غير الزّمانيّة ، ولكن يمكن القول بالإنتقاض في جميع الأغسال حتّى الزّمانيّة منها بتنقيح المناط ، فيقال : إنّ الغسل المندوب ينتقض بالأحداث ، غاية الأمر ، لا مجال للإعادة في الغسل الزّمانيّ لكون المطلوب فيه هو صرف الوجود ، بخلاف الغسل الفعليّ حيث إنّه إنّما شرّع لأجل فعل من الأفعال ؛ ولذا تجب الإعادة بعد الانتقاض بالحدث قبل الإتيان بذلك الفعل .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 9 ، كتاب الحجّ ، الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 ، ص 14 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 10 ، كتاب الحجّ ، الباب 3 من أبواب زيارة البيت ، الحديث 2 ، ص 204 .