شرح
أمّا الفرض الأوّل ، فلا يجب فيه الوضوء ، لما مرّ من أنّ الوضوء مع غسل الجنابة بدعة ، وأنّه ليس قبله ولا بعده وضوء .
نعم ، لو قلنا : بكون الأحداث الكبيرة غير الجنابة - أيضا - من نواقض الوضوء وموجباته ، فيجب الوضوء في هذا الفرض ؛ لما مضى من أنّ غسل الجنابة إنّما يغني عن الوضوء إن لم يحدث في أثناءه أو بعد تمامه حدث ناقض ، سواء كان الحدث أكبر أو أصغر ، وإلّا فلا .
ونتيجة ذلك : أنّ في الفرض يجب أن يتمّ غسل الجنابة ثمّ يغتسل لمسّ الميّت - مثلا - الحادث في الأثناء ثمّ يتوضّأ ، ولا فرق فيه بين حالتي المكلّف قبل الحدث السّابق ( الجنابة ) من المحدثيّة والمطهّريّة .
أمّا الفرض الثّاني ، فلا يجب فيه الوضوء - أيضا - وذلك لكون الجنابة الواقعة في أثناء غسل مسّ الميّت - مثلا - أو بعده ، مغنيا عن الوضوء بلا شبهة ، وله أن يرفع اليد عمّا فيه من الغسل ويأتي بغسل الجنابة فيرفع جميع الأحداث من الصّغيرة والكبيرة .
أمّا الفرض الثّالث ، ففيه تفصيل :
بين ما إذا كان المكلّف متطهّرا قبل حدوث الحدث السّابق ، فلا يجب الوضوء إن قلنا : بعدم ناقضيّة الحدث الأكبر غير الجنابة للوضوء ؛ لأنّه كان متوضئا قبل ذلك ولم يحدث ناقض بعده . -