تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
الوضوء ؛ ضرورة أنّ الحدث المفروض رافع للأثر الحاصل من الغسل ، فلا مجال للقول بجواز الإتمام ، ولا يعقل الفرق في رفع الحدث للأثر ، بين وقوعه بعد الفراغ والإتمام ، وبين وقوعه في الأثناء ، إلّا أنّ الحدث يرفع كلّ الأثر إذا وقع بعد الفراغ وأنّه يرفع بعض الأثر إذا وقع في الأثناء » . « 1 » أمّا الصّورة الثّانية ، ففيها فروض ثلاثة : الأوّل : أن يكون الحدث السّابق هو الجنابة ، والحادث في الأثناء غير الجنابة . الثّاني : أن يكون الحدث السّابق هو غير الجنابة ، والحادث في الأثناء هو الجنابة . الثّالث : أن يكون الحدثان الأكبران غير الجنابة مع فرض المخالفة بينهما . ولا يخفى : أنّ الحكم في جميع هذه الفروض ، عدم بطلان الغسل ؛ لعدم الدّليل على البطلان ، بل لما مرّ من نفي البطلان بإطلاق أدلّة البيان ، ومن أنّ رواية فقه الرّضا عليه السّلام ، وعرض المجالس فاقدة للشّرائط الحجّيّة ، فلا شهرة محقّقة حتّى تجبرها مع ظهور عدم كونها منشاءا لفتوى كثير منهم . « 2 » وبالجملة : الأقوى عدم بطلان الغسل في تلك الفروض الثّلاثة ، ولا كلام فيه ، إنّما الكلام في وجوب الوضوء وعدمه في تلك الفروض ، فنقول :
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم . ( 2 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 3 ، ص 133 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 351 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني