مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 350
( مسألة 9 ) : إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل ، فإن كان مماثلا للحدث السّابق كالجنابة في أثناء غسلها أو المسّ في أثناء غسله فلا إشكال في وجوب الاستئناف ، وإن كان مخالفا له فالأقوى عدم بطلانه فيتمّه ويأتي بالآخر ، ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما ، ويجب الوضوء بعده إن كانا غير الجنابة ، أو كان السّابق هو الجنابة حتّى لو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة على الأحوط ، وإن كان اللّاحق جنابة فلا حاجة إلى الوضوء سواء أتمّه وأتى للجنابة بعده أو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة . الحدث الأكبر في أثناء الأغسال في المسألة صورتان : الأولى : ما إذا كان الحدث الأكبر في أثناء الغسل مماثلا للحدث السّابق ، نظير إذا كان الحدثان هما الجنابة أو مسّ الميّت . الثّانية : ما إذا كان مخالفا للحدث السّابق . أمّا الصّورة الأولى ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيها بوجوب الإستيناف بلا إشكال ، وهذا هو الصّحيح ؛ لوضوح أنّ المقام يكون نظير حدوث الحدث الأصغر في أثناء الوضوء . ولقد أجاد شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه في ما أفاده في المقام ، حيث قال : « والسّر في وجوب الإستيناف واضح ، كما هو الشّأن في الحدث الأصغر الحادث في أثناء