شرح
الغسل . . . فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو منيّ بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك ، فأعد الغسل من أوّله » . « 1 »
وفيه : أنّ هذه الرّواية ممّا لم يقف أحد على سنده ، بل عن جماعة عدم العثور عليها في كتاب عرض المجالس للصّدوق قدّس سرّه ؛ مضافا إلى أنّه لم يثبت استناد المشهور إليها - أيضا - بل الثّابت خلافه ظاهرا ، كما عرفت في الرّواية الأولى .
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .
أمّا المقام الثّاني ( حدوث الحدوث في أثناء سائر الأغسال ) ، فبناءا على القول بكون سائر الأغسال ، كغسل الجنابة في عدم الحاجة إلى الوضوء ، كان حكم الحدث المتخلل فيها حكمه في غسل الجنابة من عدم بطلان الغسل ووجوب ضمّ الوضوء أو بدون وجوب ضمّه ، أو بطلانه ووجوب الإستيناف ، كما هي الأقوال الثّلاثة في المسألة .
وأمّا بناءا على القول بالحاجة إلى الوضوء في سائر الأغسال ، كما ذهب إليه المشهور وهو المختار ، فيكفي إتمام الغسل ثمّ الوضوء بلا إشكال ؛ وهذا الوضوء المكمّل للغسل لأجل جواز الدّخول في الصّلاة ونحوها ، ممّا يرفع الحدث الأصغر المتخلل - أيضا - فلا يجب لرفعه الوضوء عليحدة ، ولا مجال لأصالة عدم التّداخل .
نعم ، لو توضّأ قبل الغسل فحدث بعد التّوضؤ قبل الغسل أو في أثنائه حدث
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 29 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 ، ص 509 .