تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
أمّا الأصل ، فهو استصحاب حدث الجنابة بعد الإتمام . وفيه : أنّه لا موقع له مع وجود أدلّة رافعيّة الغسل للحدث الأكبر ، وإطلاقها المقتضي لصحّته وإن وقع الحدث الأصغر في الأثناء ، ولا دليل على اعتبار عدم الحدوث في الأثناء في صحّته حتّى يقيّد تلك الإطلاقات . وأمّا الأولويّة ، فهي أنّ الحدث المتأخّر يبطل إباحة الغسل للدّخول في الصّلاة ، فالحادث في الأثناء المتخلّل بين الأجزاء يبطلها بطريق أولى . وفيه : أنّ نقض الحدث في الأثناء للغسل وإبطاله له إنّما هو بالنّسبة إلى مسألة الإباحة للصّلاة ، لا بالنّسبة إلى بطلان الغسل ونقضه بالكلّيّة حتّى في مورد رافعيّته للحدث الأكبر ، ففي الإبطال والنّقض يفكّك بين الحدثين ( الأكبر والأصغر ) فلا نقض بالنّسبة إلى الأكبر ، ونقض بالنّسبة إلى الأصغر . وأمّا النّص ، فهو روايتان : إحداهما : ما ورد في فقه الرّضا عليه السّلام : « . . . فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك ، فأعد الغسل من أوّله » . « 1 » وفيه : انّ هذه الرّواية ممّا لم تثبت حجّيّة مع أنّه لم يثبت استناد المشهور إليها ، بل الثّابت خلافه . ثانيتهما : ما في عرض المجالس عن الصّادق عليه السّلام قال : « لا بأس بتبعيض
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 21 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 474 .