تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
ألبتّة ، فلا يجب الغسل . أمّا الثّاني ، فالحكم وكذا الدّليل عليه ، هو الّذي ذكرناه في الفرض الأوّل ، بلا تفاوت بينهما ، إلّا أنّ هنا يجري استصحاب عدم خروج البول . هذا ، ولكن قد استدل السّيّد الحكيم قدّس سرّه « 1 » في الفرض الأوّل على عدم وجوب الاغتسال على المرأة بصحيح سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ، قال : « يعيد الغسل ، قلت : فالمرءة يخرج منها شيء بعد الغسل ، قال : لا تعيد ، قلت : فما الفرق فيما بينهما ؟ قال : لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرّجل » . « 2 » وفيه : أنّ التّعليل فيه بقوله عليه السّلام : « لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرّجل » قرينة واضحة على أنّ المورد فيه تردّد الخارج منها - بعد العلم بكونه منيّا - بين كونه من الرّجل أو منها ، لما تقدّم في مبحث الجنابة وموجبها أنّ المرأة تحتلم كالرّجل . وأنت ترى ، أنّ الرّواية أجنبيّة عن محلّ البحث وهي الرّطوبة المشتبهة الخارجة منها المتردّدة بين المنيّ وغيره . أمّا الثّالث ، ففي ما إذا كانت المرأة متطهّرة قبل خروج الرّطوبة المردّدة بين المنيّ والبول ، وجبت عليها الوظيفتان من الغسل والوضوء ، لقاعدة الاشتغال ؛ وأمّا إذا كانت محدثة ، وجب عليها الوضوء فقط ، على ما تقدّم في الرّجال .
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ، ص 122 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 10 ، ص 519 .