مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 339
( مسألة 5 ) : لا فرق في جريان حكم الرّطوبة المشتبهة بين أن يكون الاشتباه بعد الفحص والاختبار ، أو لأجل عدم إمكان الاختبار من جهة العمى أو الظّلمة أو نحو ذلك . * ( مسألة 6 ) : الرّطوبة المشتبهة الخارجة من المرأة ، لا حكم لها وإن كانت قبل استبراءها ، فيحكم عليها بعدم النّاقضيّة وعدم النّجاسة ، إلّا إذا علم أنّها إمّا بول ، أو منيّ . * * * وذلك لأنّ الأدلّة مطلقة دالّة ، على أنّ المعيار هو مجرّد الشّبهة . الرّطوبة المشتبهة من المرأة * * في هذه المسألة فروض ثلاثة : الأوّل : ما إذا دار الأمر في الرّطوبة المشتبهة الخارجة عن المرأة بين المنيّ وغير البول . الثّاني : ما إذا دار الأمر فيها بين البول وغير المنيّ . الثّالث : ما إذا دار الأمر فيها بين المنيّ والبول . أمّا الأوّل ، فلا حكم لهذه الرّطوبة المشتبهة ولو كانت قبل استبراءها ، ونتيجة ذلك عدم كونها ناقضة ونجسة . والدّليل عليه : هو أنّ الرّوايات مختصّة بالرّجل ، ولا مجال هنا لجريان قاعدة الاشتراك ، لاحتمال دخل خصوصيّة الرّجوليّة في المسألة ، إذ لا يعلم كون كيفيّة خلقتها مثل كيفيّة خلقة الرّجل . وعليه ، فاستصحاب عدم خروج المنيّ فيهنّ محكّم