( مسألة 4 ) : إذا خرجت منه رطوبة مشتبهة بعد الغسل وشكّ في أنّه استبرء بالبول ، أم لا ، بنى على عدمه ، فيجب عليه الغسل ، والأحوط ضمّ الوضوء ، أيضا . *
شرح
- حدوث الحدث الأكبر ، فيستصحب عدمه .
الجهة الثّالثة : أن يكون جاهلا بحالته السّابقة وأنّه كان متطهّرا قبل خروج البلل ، أم كان محدثا بخروج بول أو عروض نوم .
والحكم فيها هو الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين من الغسل والوضوء ؛ كما عرفت في الجهة الأولى .
* حكم المصنّف قدّس سرّه في فرض المسألة بالبناء على عدم الاستبراء ، فيترتّب عليه وجوب الغسل ، وهذا ممّا لا كلام فيه على ما تقدّم في الصّورة الأولى من المسألة الثّالثة ؛ إنّما الكلام في ما ذكره قدّس سرّه في ذيل المسألة : من أنّ الأحوط ضمّ الوضوء - أيضا - إذ هذا إنّما يتمّ في بعض ما تقدّم من الصّور وهو ما إذا احتمل كون الرّطوبة بولا ، وأمّا إذا علم بعدم كونها بولا فلا مجال للاحتياط .
أللّهمّ إلّا أن يقال : ربما يكون العلم جهلا ، فالاحتياط حسن على كلّ حال .
ومن هنا انقدح : أنّ ما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من قوله : « فيجب عليه الوضوء » « 1 » بعد تقرير قول المصنّف قدّس سرّه : « بنى على عدمه » بالبناء على عدم البول ، هو من سهو القلم ؛ إذ الواجب حينئذ هو الغسل على ما تقدّم في المسألة الثّالثة .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 6 ، ص 25 .