تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
عروض نوم ، والحكم فيها هو الوضوء فقط لكونه واجبا عليه قبل خروج البلل والآن كذلك ، وأمّا الغسل ، فلا يجب لاستصحاب عدم خروج المنيّ . ومنه ينقدح : أنّه لا تأثير للعلم الإجماليّ بخروج البلل أو المنيّ ، ضرورة عدم ترتّب الأثر على أحد طرفيه وهو خروج البول ؛ إذ المفروض أنّه بال أو نام قبل خروج البلل ، فينحلّ العلم الإجماليّ بعلم تفصيليّ بالنّسبة إلى الحدث الأصغر ، وشكّ بدئيّ بالنّسبة إلى الحدث الأكبر . لا يقال : يستصحب في مثل المقام ، كليّ الحدث الجامع بين الأكبر والأصغر ويجب العمل بالوظيفتين من الغسل والوضوء حتّى يقطع بارتفاعه . لأنّه يقال : هذا إنّما يتمّ إن لم يكن في البين أصل موضوعيّ حاكم ، وقد عرفت وجود هذا الأصل وهو استصحاب عدم خروج المنيّ . ثمّ إنّ بعض الأعاظم قدّس سرّه التزم بأنّ في المقام أصلا موضوعيّا أخر ، مضافا إلى ما ذكر من استصحاب عدم خروج المنيّ ، وهو استصحاب بقاء حدثه الأصغر بحاله ، فيعيّن هذا الاستصحاب ، الرّطوبة المشتبهة في البول وأنّ حدثه كان هو الأصغر فقط . « 1 » وفيه : أنّه لا شكّ في بقاء الحدث الأصغر حتّى يستصحب ، مضافا إلى أنّ إثبات كون الرّطوبة المشتبهة بولا ، لا منيّا أصل مثبت ، فالشّكّ إنّما يكون في -
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 6 ، ص 24 .