شرح
والقدرة عليه ، وهذا هو قول المحقّق قدّس سرّه « 1 » وظاهر كلام الشّيخ الطّوسيّ قدّس سرّه في المبسوط « 2 » . ولكن لا دليل عليه .
نعم ، لو حصل القطع من الخرطات بخروج بقايا المنيّ من المجرى ، كفى ؛ إذ الملاك إحراز خروجها بالبول أو غيره ، كطول المدّة أو الحركة الشّديدة المولّدة للحرارة ، أو بالآلات الحديثة العصريّة لاشتراكها مع البول في هذه الفائدة ، وهذا هو مقتضى التّعليل في صحيح محمّد بن مسلم ، قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثمّ وجد بللا ، فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللا ، فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ، لأنّ البول لم يدع شيئا » « 3 » ، فيثبت بهذا التّعليل حكم البول لكلّ ما لا يدع شيئا في المحلّ ، ولعلّ هذا مرادهم قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) راجع ، شرائع الإسلام في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 572 .
( 2 ) راجع ، المبسوط : ج 1 ، ص 29 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 ، ص 518 .