شرح
وعلى تقدير استقرار المعارضة والتّساقط ، لا يجب الوضوء - أيضا - بحكم الاستصحاب الموضوعي وهو استصحاب عدم حدوث الحدث الأصغر ، أو الاستصحاب الحكمي وهو استصحاب عدم وجوبه ، أو بحكم البراءة عن وجوب الوضوء لو لم يجر الاستصحاب .
والمفروض - أيضا - عدم وجوب العلم الإجماليّ المؤثّر في البين حتّى يمنع عن جريان الأصل في أطرافه - على مسلك الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه - أو يوجب تساقط الأصول الجارية - على مسلك آخر - لتردّد البلل بين البول وغير المنيّ ، أو بين البول والمنيّ والمذي .
الثّالث : هو عين الفرض الأوّل ، لكن مع دوران البلل بين المنيّ والبول بأن يكون الفرض من فروض العلم الإجماليّ ، وفيه جهات للكلام :
الجهة الأولى : أن يكون متطهّرا - قبل خروج البلل المشتبه - من الحدث الأكبر والأصغر ، والحكم فيها هو الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين من الغسل والوضوء بمقتضى قاعدة الاشتغال .
لا يقال : يجري هنا استصحاب عدم خروج البول .
لأنّه يقال : إنّ هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم خروج المنيّ ، فحينئذ إمّا لا يجريان ، وإمّا يجريان ويسقطان ، والمرجع عندئذ قاعدة الاشتغال .
الجهة الثّانية : أن يكون محدثا - قبل خروج البلل المشتبه - بخروج بول ، أو