شرح
الأوّل : أن يخرج منه - بعد الإستبرائين والاغتسال - بلل مردّد بين المنيّ وغير البول ، فيحكم فيه بعدم وجوب الغسل لاستبراءه بالبول وهو لم يدع شيئا من المنيّ ؛ وكذا يحكم فيه بعدم وجوب الوضوء لاستبراءه بالخرطات . والعلم الإجماليّ الدّائر بين المنيّ وغير البول ، قد عرفت حاله ممّا ذكرناه في الصّورة الثّانية .
الثّاني : هو الفرض الأوّل ، لكن مع تردّد البلل بين البول والمنيّ والمذي ، أو بين البول وغير المنيّ كالمذي ، فيحكم بعدم وجوب الغسل - أيضا - إذ المفروض أنّه استبرء بالبول الّذي لم يدع شيئا من المنيّ .
هذا ممّا لا كلام فيه ، إنّما الكلام في الوضوء ، والحقّ عندنا عدم وجوبه - أيضا - لما تقدّم في أحكام التّخلّي « 1 » من الرّوايات الصّريحة في عدم وجوب الوضوء على من بال واستبرأ بالخرطات ، ثمّ خرج منه بلل مشتبه ، تعليلا بأنّه من الحبائل ، كالمذي ، مثلا . « 2 »
ويمكن أن يقال : بوجوب الوضوء لإطلاق الرّوايات الآمرة بالوضوء في فرض خروج البلل بعد الاغتسال مع الاستبراء بالبول . والمفروض أنّ هذه الرّوايات لم تقيّد بما إذا لم يستبرء بالخرطات ، فتكون دالّة على وجوب الوضوء في فرض الكلام وإن استبرء بالخرطات .
هامش
( 1 ) راجع ، مفتاح البصيرة : ج 4 ، ص 399 إلى 403 .
( 2 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 11 من أحكام الخلوة ، الحديث 2 ، ص 225 .