شرح
على التّقييد والتّفصيل . وكذا لا فرق - أيضا - في وجوب الغسل بين ترك الاستبراء بالبول قبل الاغتسال عمدا ، وبين تركه سهوا ؛ وذلك - أيضا - للإطلاق .
نعم ، وردت في المقام رواية يظهر منها الفرق بين ترك الاستبراء عمدا فيجب الغسل ، وبين تركه سهوا فلا يجب الغسل ، وهي رواية جميل بن درّاج ، قال :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يصيبه الجنابة ، فينسى أن يبول حتّى يغتسل ثمّ يرى بعد الغسل شيئا ، أيغتسل - أيضا - ؟ قال : لا ، قد تعصّرت ونزل من الحبائل » . « 1 »
ولكن هذه الرّواية لا تقاوم الأخبار الدّالّة على وجوب الغسل مطلقا ، ولا تصلح لتقييد إطلاقها ؛ إذ أوّلا : أنّ الأصحاب لم يعملوا بها ؛ وثانيا : أنّها ضعيفة السّند ب « عليّ بن السّندي » الّذي لم تثبت وثاقته عند أرباب الرّجال ؛ وثالثا : أنّ قوله عليه السّلام في الجواب : « قد تعصّرت ونزل من الحبائل » يكون مشعرا بأنّ النّازل من الحبائل ، فتأمّل .
فما عن الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه من التّفصيل بين العامد والنّاسي « 2 » ، لا دليل عليه يعبأبه .
بقي هنا شيء :
وهو أنّ الكلام في تلك الصّورة إنّما يكون في البلل المشتبه المحتمل كونه منيّا بأن
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 11 ، ص 519 .
( 2 ) راجع ، الإستبصار : ج 1 ، ص 120 .