شرح
ومنها : رواية عبد اللّه بن هلال ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يجامع أهله ، ثمّ يغتسل قبل أن يبول ، ثمّ يخرج منه شيء بعد الغسل ، قال : لا شيء عليه ، إنّ ذلك ممّا وضعه اللّه عنه » . « 1 »
ولكن لا يصلح شيء من تلك الرّوايات للمعارضة مع الرّوايات المعتبرة من الصّحاح والموثّقات الّتي تدلّ على الأمر بالغسل في الفرض .
أمّا مرسلا الصّدوق قدّس سرّه فلأجل ضعفهما بالإرسال مع قصور دلالتهما - أيضا - لما فيهما من أنّ البلل من الحبائل ، كالمذي ، ومعلوم ، أنّ المذي كما لا يجب معه الغسل ، لا يجب معه الوضوء - أيضا - فلا مجال معه لأن يقال : فليتوضّأ .
وأمّا روايتا زيد الشّحام وعبد اللّه بن هلال ، فلأجل ضعف سندهما - أيضا - بأبي جميلة المفضّل بن الصّالح وعبد اللّه بن هلال ، على أنّ الكلام في المقام إنّما هو الجنابة بالإنزال ، ولكن التّعبير في رواية زيد الشّحام بقوله : « أجنب » يكون مطلقا ، يشمل الجنابة سواء كان بالإنزال أو بغيره ، وكذا التّعبير في رواية عبد اللّه بن هلال بقوله : « يجامع أهله » لا يستلزم الإنزال .
أللّهمّ إلّا أن يقال : بالانصراف ، فتأمّل .
ثمّ إنّه لا فرق في وجوب الغسل في فرض الكلام بين ترك الاستبراء بالبول مع تمكّنه منه ، وبينه مع عدم التّمكّن منه ؛ وذلك لإطلاق روايات الباب وعدم ورود دليل
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 13 ، ص 519 .