شرح
تعيّن المسح على الجرح ، كالمحقّق « 1 » قدّس سرّه وكذا العلّامة « 2 » والشّهيد الأوّل « 3 » قدّس سرّهما وغيرهم .
وقد اختار ذلك ، صاحب الجواهر قدّس سرّه معلّلا بقوله : « لكونه أقرب إلى المأمور به ، وأولى من مسح الجبيرة » . « 4 »
وجه الأولويّة واضح ؛ لكونه مسحا على البشرة ؛ وأمّا الأقربيّة ، فلعلّ وجهها دعوى أنّ الغسل هو المسح مع زيادة ، فعند تعذّر الزّيادة لا يسقط المزيد عليه الّذي هو الميسور ؛ لقاعدته ، إلّا أن يقال : إنّ الغسل والمسح أمران متبائنان عرفا ، فتأمّل .
ولكن خالف ذلك بعضهم ، فقال : بالاكتفاء على غسل ما حول الجرح المكشوف فقط بلا لزوم مسحه ، كما هو صريح المدارك « 5 » ، بل عن المحقّق الثّاني قدّس سرّه « 6 » نسبة الاكتفاء بغسل ما حوله في الجرح وفي الكسر الّذي لا جبيرة عليه ، إلى نصّهم ، وادّعى أنّه وردت به الأخبار ، فالأحوط - لولا الأقوى - هو مسح الجرح المكشوف مكان غسله المتعذّر ، وأمّا وجوب وضع خرقة طاهرة عليه والمسح عليها ، فينبغي
هامش
( 1 ) راجع ، المعتبر في شرح المختصر ، ص 113 . الطّبعة القديمة .
( 2 ) راجع ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام : ج 1 ، ص 66 .
( 3 ) راجع ، الدّروس الشّرعيّة : ج 1 ، ص 94 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 304 .
( 5 ) راجع ، مدارك الأحكام : ص 35 . الطّبعة القديمة .
( 6 ) راجع ، جامع المقاصد : ص 73 ، الطّبعة القديمة .