شرح
القطع بعدم احتماله بعد ما أشير إليه من الأولويّة الواضحة الّتي ذكرها صاحب الجواهر قدّس سرّه ، كما أنّ الإنتقال إلى التّيمّم - أيضا - ممّا ينبغي القطع بعدمه ؛ لظهور اتّفاق الأصحاب على عدمه ، كما أشار إليه صاحب الجواهر قدّس سرّه .
نعم ، الاحتياط بالجمع حسن بلا إشكال .
أمّا قول المصنّف قدّس سرّه : « وإن لم يمكن وضع الخرقة - أيضا - اقتصر على غسل أطرافه ، لكن الأحوط ضمّ التّيمّم إليه . . . » فتوضيحه أنّه لو تعذّر غسل الجرح ومسحه وتعذّر - أيضا - وضع الخرقة عليه - بناءا على وجوبه عند الإمكان - فهل يكتفى بغسل ما حول الجرح أو ينتقل إلى التّيمّم وجهان ، بل قولان : الأقوى هو الاكتفاء بغسل ما حول الجرح ، كما عن المصنّف قدّس سرّه ؛ وذلك لما تقدّم من قوله عليه السّلام في ذيل رواية الحلبي المتقدّمة : « إغسل ما حولها » ، وقوله عليه السّلام في رواية عبد اللّه بن سنان المتقدّمة :
« يغسل ما حوله » .
وهذا القول منسوب إلى ظاهر الأصحاب .
وقد يقال : بالانتقال إلى التّيمّم ، استنادا إلى شمول بعض إطلاقات التّيمّم للمقام ، نظير صحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرّجل يصيبه الجنابة وبه جروح وقروح أو يخاف على نفسه من البرد ، فقال : لا يغتسل وتيمّم » . « 1 »
ورواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الرّضا عليه السّلام : « في الرّجل يصيبه الجنابة
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 5 من أبواب التّيمّم ، الحديث 8 ، ص 968 .