شرح
تقدير عدم البول ، كصحيحة الحلبي ، قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يغتسل ثمّ يجد بعد ذلك بللا وقد كان بال قبل أن يغتسل ، قال : ليتوضّأ ، وإن لم يكن بال قبل الغسل ، فليعد الغسل » . « 1 »
وموثّقة سماعة ، قال : « سألته عن الرّجل يجنب ثمّ يغتسل قبل أن يبول فيجد بللا بعد ما يغتسل ، قال : يعيد الغسل . . . » « 2 » ، حيث إنّ هاتين الرّوايتين قد حكم فيهما بإعادة الغسل مع خروج البلل لو لم يبل قبله ، وهذا الحكم يستدعي بطلان الغسل عند عدم البول قبله ، وإلّا لم يصحّ التّعبير بالإعادة ؛ إذ المفروض أنّ خروج الرّطوبة المشتبهة جنابة جديدة تقتضي غسلا آخر جديدا ، لا إعادة الغسل الأوّل .
وفيه : أنّ هذا إنّما يتمّ حسب الكبرى ؛ إذ الإعادة كذلك ، نظير إعادة الصّلاة إذا صلّاها بلا وضوء ، أو بلا غسل ، حيث إنّ معناها بطلان العمل المأتي به أوّلا ، ولزوم الإتيان به ثانيا .
وأمّا حسب الصّغرى ، فلا يتمّ ؛ إذ المورد هو الغسل الّذي ليس بواجب نفسيّ ، بل شرط في صحّة الصّلاة يؤتى به قبلها لأجلها .
وعليه : فلو اغتسل ولم يصلّ بعده وابتلى بجنابة أخرى جديدة واحتاج إلى الاغتسال ثانيا لصلاته ، صحّ التّعبير بإعادة الغسل ، وهذا إنّما هو لأجل أنّ الغسل
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 517 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 8 ، ص 518 .