شرح
الرّابع : غسلهما إلى الزّندين ، وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهم السّلام ، قال : « سألته عن غسل الجنابة ؟ فقال : تبدء بكفّيك فتغسلهما . . . » . « 1 »
وكذا موثّقة أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة ، قال :
« تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك . . . » . « 2 »
هذه النّصوص وإن كانت مختلفة حسب اللّسان ، ولكن تحمل على اختلاف مراتب الرّجحان والفضل ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه قال : بعدم الفرق في فرض الكلام بين الارتماس والتّرتيب ، والسّر فيه ما في بعض النّصوص من الإطلاق ، كرواية محمّد بن مسلم المتقدّمة ، وكرواية زرارة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة ، فقال : تبدء فتغسل كفّيك » « 3 » ؛ ورواية حكم بن حكيم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة ؟
فقال : أفض على كفّك اليمنى من الماء ، فإغسلها . . . » . « 4 »
ولا وجه للجمود على الأمر بغسلهما قبل غمسهما ، أو إدخالهما في الإناء ، الظّاهر في الإغتراف والتّرتيب .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 502 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 9 ، ص 504 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 ، ص 503 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 ، ص 503 .