الثّاني : غسل اليدين ثلاثا إلى المرفقين ، أو إلى نصف الذّراع ، إلى الزّندين ، من غير فرق بين الإرتماسيّ والتّرتيبيّ . *
شرح
- على صحّة الغسل وإن لم يبل ، بل دلّت النّصوص عليها ، وعليه ، فلا بدّ من حملهما على الاستحباب ، أو على الحكمة وأنّ بالبول تخرج أجزاء المنيّ الباقية في المجرى ، دون الوجوب الغيريّ الشّرطيّ ، كما أنّ حملهما على الوجوب النّفسيّ التّعبّديّ غير وجيه بل خلاف الظّاهر .
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه اختصّ استحباب الاستبراء بالبول من المنيّ ، بحيث يخرج منه ما إذا أجنب بالإدخال من غير إنزال ، وهذا هو المشهور وقد صرّح به جماعة « 1 » ، كما هو ظاهر ما تقدّم من النّصوص ، حيث إنّ المنصرف منها خصوص استحباب الاستبراء بالبول من المنيّ دون غيره .
بقي هنا شيء : وهو أنّ الاستحباب لو سلّم كان لأجل الاستبراء بالبول قبل الغسل ، لا لأجل الغسل ؛ إذ لا دليل عليه كما تقدّم في آداب التّخلّي ، وعليه فالإستبراء ليس من مستحبّات غسل الجنابة ، بل من المستحبّات قبل غسل الجنابة .
غسل اليدين
* وفي المتن أمور : الأوّل : استحباب غسل اليدين ثلاثا ، وتدلّ عليه صحيحة الحلبي ، قال :هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ، ص 110 .