شرح
الثّالث : أنّ مقتضى روايات المسح على الجبيرة بدليّة الحائل عن البشرة على تقدير تعذّر غسلها ، فإن كان الحائل موجودا فهو ، وإلّا وجب تحصيله بوضعه على الجرح .
الرّابع : أنّ إطلاق الجبيرة يعمّ المفروضة منها هنا ، فيكون المسح على الجبيرة واجبا مطلقا ، موضوعة متّصلة كانت أو غير موضوعة بأن توضع حال الوضوء على الجرح ويمسح عليها ثمّ ترفع منه فيصير مكشوفا كالأوّل .
الخامس : أنّه يستأنس لمفروض الكلام من إفتاء الفقهاء بأنّ ظاهر الجبيرة الموضوعة المتّصلة إن كان نجسا توضع عليه خرقة طاهرة ويمسح عليها .
هذه الوجوه الثّلاثة الأخيرة هي المستفاد من كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث قال : « وكيف كان ، فالقول بالوجوب لا يخلو من قوّة وإن كان للنّظر في كلّ واحد ممّا سمعت من الأدلّة مجال ، لكن مجموعها يفيد الفقيه قوّة ظنّ بذلك » . « 1 »
ولكن قد عرفت : أنّ الأقوى عدم وجوب وضع الخرقة وإن كان الأحوط وضعها على الجرح والمسح عليها مع الرّطوبة ، والوجوه المذكورة المتقدّمة الّتي يستفاد من كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه لا تفيد وجوب الوضع ، فلاحظها وتأمّل فيها .
أمّا قول المصنّف قدّس سرّه : « إن أمكن المسح عليه بلا وضع خرقة ، تعيّن ذلك . . . » .
فقد اختلفت فيه كلمات الأصحاب ، فوافق بعضهم لما عن المصنّف قدّس سرّه من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 306 .