شرح
الحجّاج ، حيث قال : « يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ، ممّا ليس عليه الجبائر . . . » .
على أنّ هذا المقدار مقتضى قاعدة الميسور المعمول بها في الوضوء قطعا .
وأمّا بالنّسبة إلى وضع الخرقة الطّاهرة عليه والمسح عليها بالرّطوبة ، فقد عرفت سابقا أنّه لا دليل عليه في الرّوايات وأنّ الأقوى هو الاكتفاء بغسل الأطراف وإن كان الأحوط هو وضع الخرقة الطّاهرة عليه والمسح عليها بالرّطوبة .
وأحوط من ذلك ، مسح البشرة - أيضا - إن تمكّن منه .
وقد يستدلّ على وجوب وضع الخرقة والمسح عليها بالرّطوبة بوجوه :
الأوّل : أنّ هذا مقتضى قاعدة الميسور ، بتقريب : أنّ المسح على الخرقة ميسور غسل المحلّ والبشرة .
وفيه : أنّ ميسور غسل البشرة هو مسحها ، لا مسح الجبيرة .
الثّاني : أنّه ممّا يستفاد من روايات المسح على الجبيرة المتّصلة بالعضو ، كما تقدّم ذكرها .
وفيه : أنّ روايات المسح على الجبيرة لا تدلّ على وجوب وضع الخرقة والمسح عليها بالرّطوبة ، إلّا من جهة بدليّة الحائل عن البشرة ، كما يأتي في الوجه الثّالث ، أو من جهة إطلاقها كما يأتي في الوجه الرّابع . وعليه ، فليس هذا الوجه وجها مستقلّا يستدلّ به على المدّعى .