مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 301
( مسألة 16 ) : إذا كان من قصده عدم إعطاء الأجرة للحمّامي فغسله باطل ، وكذا إذا كان بناؤه على النّسيئة من غير إحراز رضى الحمّامي بذلك ، وإن استرضاه بعد الغسل ، ولو كان بناؤهما على النّسيئة ولكن بانيا على عدم إعطاء الأجرة ، أو على إعطاء الفلوس الحرام ، ففي صحّته إشكال . عدم إعطاء الأجرة في الاغتسال في المسألة ثلاث صور : الأولى : ما إذا إغتسل في الحمّام مع قصده عدم إعطاء الأجرة للحمّامي ، فحكم المصنّف قدّس سرّه فيها ببطلان غسله . الثّانية : ما إذا اغتسل في الحمّام ، ولكن بناؤه على النّسيئة من غير إحراز رضى الحمّامي ، فحكم المصنّف قدّس سرّه ببطلان غسله - أيضا - وإن استرضاه بعد الغسل . الثّالثة : هي الصّورة الثّانية ، ولكن بانيا على عدم إعطاء الأجرة ، أو على إعطاء الفلوس الحرام ، فقد أشكل المصنّف قدّس سرّه على صحّته . هذا ، ولكن التّحقيق يقتضي التّفصيل في الاغتسال في الحمّام بين صورة الإجارة فيحكم بصحّة الغسل ، وبين صورة الإباحة في التّصرف فيحكم ببطلانه ، لا التّفصيل بين النّقد والنّسيئة . توضيح ذلك : أنّ الاغتسال إذا كان من باب الإجارة عقدا أو معاطاة بأن تنعقد