تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
( مسألة 15 ) : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبيّن ضيقه وأنّ وظيفته كانت هو التّيمّم ، فإن كان على وجه الدّاعي يكون صحيحا ، وإن كان على وجه التّقييد يكون باطلا . ولو تيمّم باعتقاد الضّيق فتبيّن سعته ففي صحّته وصحّة صلاته إشكال .
شرح

الاغتسال معتقدا بسعة الوقت

في المسألة صورتان : الأولى : ما إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت ثمّ انكشف ضيقه ، وأنّ وظيفته هو التّيمّم . فقد فصّل المصنّف قدّس سرّه فيها بين ما إذا كان على وجه الدّاعي ، فيصحّ الغسل ؛ وما إذا كان على وجه التّقييد فيبطل . فقد تقدّم منه قدّس سرّه هذا التّفصيل في الوضوء - أيضا - محصّله : أنّه لو توضّأ أو إغتسل على وجه الدّاعي ، بمعنى : أنّه أتى بهما بدعوة أمرهما الفعليّ النّاشيء حسب زعمه من الأمر بالصّلاة ، يحكم بصحّتهما ؛ إذ المفروض أنّه أتى بهما بدعوة أمرهما وبقصد الامتثال والقربة . غاية الأمر : وقع الخطاء في موقف التّطبيق وحسبانه أنّ ذلك الأمر هو الوجوب الغيريّ المقدّميّ مع أنّ الأمر الموجود الفعليّ هو الاستحباب ، وهذا المقدار من الخطاء غير قادح في الصّحّة والعباديّة .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 298 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني