شرح
هو أنّه اغتسل على وجه التّقييد بنحو ما قرّرناه آنفا .
وبالجملة : أنّ كلامه قدّس سرّه راجع إلى بحث صغرويّ ومخالف لما فرض في المتن ، فحينئذ لا يدلّ على عدم البطلان عند فرض قبول التّقييد .
وكذا لا مجال لما عن السّيّد البروجردي قدّس سرّه من القول بالبطلان مطلقا إذا كان الدّاعي إليه امتثال الأمر بالصّلاة الّتي ضاق وقتها ، إلّا إذا كان الوقت باقيا بعده بمقدار ركعة . « 1 »
وجه عدم المجال لتلك المقالة هو ما عرفت من الفرق بين فرضي الدّاعي والتّقييد ، حيث إنّ الدّاعي يكون من باب الخطاء في التّطبيق فقط - على وجه قرّر - وقد أتى بالفعل بدعوة الأمر بقصد القربة ، فلا وجه للقول بالبطلان وعدم الصّحّة .
الصّورة الثّانية : ما إذا تيمّم باعتقاد ضيق الوقت وانكشف سعته وأنّ وظيفته كانت هو الاغتسال .
فقد أشكل المصنّف قدّس سرّه في صحّته وصحّة صلاته هنا ، ولكن تعرّض لهذه الصّورة في المسألة الرّابعة والثّلاثين من مسائل مسوّغات التّيمّم وقال هناك : ببطلان التّيمّم جزما ، وهذا هو الصّواب ؛ إذ المسوّغ للتّيمّم هو ضيق الوقت الواقعيّ ، لا ضيق الوقت الزّعميّ التّخيّليّ ، ولا خوف الضّيق وفوات الوقت .
هامش
( 1 ) راجع ، العروة الوثقى : ج 1 ، ص 536 .