( مسألة 18 ) : الغسل في حوض المدرسة لغير أهله مشكل ، بل غير صحيح ، بل وكذا لأهله ، إلّا إذا علم عموم الوقفيّة أو الإباحة . *
( مسألة 19 ) : الماء الّذي يسبّلونه يشكل الوضوء والغسل منه ، إلّا مع العلم بعموم الإذن . * *
شرح
* لا يخفى : أنّه إذا علم عموم الوقف أو الإباحة ، أو قامت الحجّة المجوّزة على العموم ، أو الاطمينان من ظاهر عبارة الوقف أو جريان السّيرة أو العادة على الانتفاع والاستفادة في فرض المتن ، يحكم بجواز الغسل ؛ كما أنّه إذا علم بخصوص الوقف أو الإباحة ، يحكم بعدم جوازه ، هذا ممّا لا كلام فيه .
إنّما الكلام في ما إذا لم يعلم شيء منهما ، فهل هنا يحكم بجواز الغسل ، أم لا ؟
مقتضى الأصل هو عدم جواز الغسل .
وقد تقدّم هذا الفرع في المسألة الثّامنة من فصل شرائط الوضوء ، فراجع .
* * في المسألة صور ثلاث :
الأولى : هو العلم بالتّسبيل العامّ .
الثّانية : هو العلم بالتّسبيل الخاصّ .
الثّالثة : هو عدم العلم بهما رأسا .
أمّا الأولى ، فلا كلام في جواز الوضوء والغسل من الماء فيها ، ولا يختصّ هذا الحكم بصورة العلم بل يعمّ صورة العلميّ - أيضا - بمعنى : أنّه لو قامت حجّة معتبرة على التّسبيل العامّ ، سواء كانت علما أو علميّا يجوز الوضوء والغسل منه . -