تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
( مسألة 18 ) : الغسل في حوض المدرسة لغير أهله مشكل ، بل غير صحيح ، بل وكذا لأهله ، إلّا إذا علم عموم الوقفيّة أو الإباحة . * ( مسألة 19 ) : الماء الّذي يسبّلونه يشكل الوضوء والغسل منه ، إلّا مع العلم بعموم الإذن . * *
شرح
* لا يخفى : أنّه إذا علم عموم الوقف أو الإباحة ، أو قامت الحجّة المجوّزة على العموم ، أو الاطمينان من ظاهر عبارة الوقف أو جريان السّيرة أو العادة على الانتفاع والاستفادة في فرض المتن ، يحكم بجواز الغسل ؛ كما أنّه إذا علم بخصوص الوقف أو الإباحة ، يحكم بعدم جوازه ، هذا ممّا لا كلام فيه . إنّما الكلام في ما إذا لم يعلم شيء منهما ، فهل هنا يحكم بجواز الغسل ، أم لا ؟ مقتضى الأصل هو عدم جواز الغسل . وقد تقدّم هذا الفرع في المسألة الثّامنة من فصل شرائط الوضوء ، فراجع . * * في المسألة صور ثلاث : الأولى : هو العلم بالتّسبيل العامّ . الثّانية : هو العلم بالتّسبيل الخاصّ . الثّالثة : هو عدم العلم بهما رأسا . أمّا الأولى ، فلا كلام في جواز الوضوء والغسل من الماء فيها ، ولا يختصّ هذا الحكم بصورة العلم بل يعمّ صورة العلميّ - أيضا - بمعنى : أنّه لو قامت حجّة معتبرة على التّسبيل العامّ ، سواء كانت علما أو علميّا يجوز الوضوء والغسل منه . -