( مسألة 14 ) : إذا ذهب إلى الحمّام ليغتسل وبعد ما خرج شكّ في أنّه اغتسل ، أم لا ، يبني على العدم . ولو أنّه اغتسل لكن شكّ في أنّه على الوجه الصّحيح ، أم لا ، يبني على الصّحّة . *
شرح
- التّعبّديّ القربيّ ، فلا تعتبر فيها الإرادة التّفصيليّة ، المعبر عنها « بالإخطار » فحينئذ مع الغفلة بالمرّة وانتفاء الإرادة بالكليّة حتّى الإجماليّة منها ، يبطل العمل ؛ لعدم وجود النّيّة ، وإلّا فيصحّ لوجودها .
* في المتن فرعان :
الأوّل : ما إذا ذهب إلى الحمّام لأجل الاغتسال ثمّ شكّ بعد خروجه منه في أنّه اغتسل ، أم لا ؟
فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بالبناء على العدم ؛ وذلك لاستصحاب عدم الإتيان ، ولا أساس لقاعدة التّجاوز عن المحلّ العادي الّذي يعتاد الإتيان بالعمل فيه وهو الحمّام ؛ إذ المراد من القاعدة هو التّجاوز عن جزء من العمل بدخوله في جزء آخر .
الثّاني : ما إذا علم بالاغتسال ثمّ شكّ في أنّه على الوجه الصّحيح ، أم لا ؟
فقد حكم المصنّف قدّس سرّه هنا بالبناء على الصّحّة ، والوجه فيه : جريان قاعدة الفراغ ، كما لا يخفى .