شرح
أمّا بالنّسبة إلى فرض الضّرر ، فتدلّ عليه صحيحة الحلبي المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « إن كان يؤذيه الماء ، فليمسح على الخرقة » وكذا رواية كليب الأسدي المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « إن كان يتخوّف على نفسه ، فليمسح على جبائره » .
وأمّا بالنّسبة إلى فرض نجاسة المحلّ مع عدم إمكان تطهيره ، فقد ذهب صاحب الجواهر قدّس سرّه إلى أنّ حكم هذا الفرض هو حكم فرض الضّرر في كون المكلّف مأمورا بالوضوء العذريّ ، مستدلّا بأنّ المراد من عدم الّتمكن هو الأعمّ منه عقلا أو شرعا ، ونجاسة المحلّ منع شرعيّ عن غسله بعد اشتراط طهارته وطهارة ماء الوضوء ، والمشروط عدم عند عدم شرطه . « 1 »
وقد ادّعى صاحب المدارك قدّس سرّه « 2 » عدم الخلاف في ذلك .
الجرح المكشوف وأقسامها
أمّا قول المصنّف قدّس سرّه : « فإن كان مكشوفا يجب غسل أطرافه ووضع خرقة طاهرة عليه والمسح عليها مع الرّطوبة . . . » فبالنّسبة إلى وجوب غسل أطراف الجرح ، قد وردت نصوص ، كرواية الحلبي المتقدّمة ، حيث قال : « إغسل ما حوله » وكرواية عبد اللّه بن سنان المتقدّمة ، حيث قال : « يغسل ما حوله » ؛ وكصحيحة عبد الرّحمان بنهامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 2 ، ص 293 .
( 2 ) راجع ، مدارك الأحكام : ص 35 .