تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( مسألة 13 ) : إذا خرج من بيته بقصد الحمام والغسل فيه ، فاغتسل بالدّاعي الأوّل ، لكن كان بحيث لو قيل له حين الغمس في الماء : ما تفعل ؟ يقول : أغتسل ، فغسله صحيح ، وأمّا إذا كان غافلا بالمرّة بحيث لو قيل له : ما تفعل ؟ يبقى متحيّرا ، فغسله ليس بصحيح . *
شرح
- أللهمّ إلّا أن يقال : بانتفاء الملاك رأسا لأجل الضّرر لا انتفاء الخطاب فقط ، فيبطل الوضوء أو الغسل الضّرريّ مطلقا حتّى حال الجهل . هذا بخلاف العسر والحرج فانّهما لا يوجبان انتفاء الملاك ، بل يوجبان ارتفاع الخطاب إرفاقا وتسهيلا فيصحّ الوضوء أو الغسل العسريّ والحرجيّ . ولا يخفى : أنّ اشتراط عدم حرمة الارتماس تختصّ بالغسل ، نظير ما إذا ارتمس الجنب في نهار شهر رمضان ، أو في نهار الصّوم الواجب المعيّن - كالقضاء المضيّق أو الواجب بالنّذر وشبهه - ، أو حال الإحرام . ثمّ إنّ وجه ما ذكره في ذيل المتن من قوله قدّس سرّه : « بخلاف المذكورات ، فإنّ شرطيّتها مقصورة على حال العمد والعلم » هو أنّ هذه الأمور شروط للتّقرب وحصول القربة ، فمع العمد والعلم بالنّهي لا يتأتّي التّقرب ؛ وأمّا مع الجهل به فيتأتّى ويحصل التّقرب ، والمفروض أنّ العمل واجد للملاك ، كما في سائر موارد اجتماع الأمر والنّهي ، والتّفصيل موكول إلى محلّه . * إعلم ، أنّ مراده قدّس سرّه في هذه المسألة ، كفاية الإرادة المغترسة في النّفس الّتي تسمّى « بالإرادة الإرتكازيّة » تارة ، و « بالإجماليّة » أخرى ، في النّية وقصد العمل -
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 296 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني