( مسألة 10 ) : يجوز العدول عن التّرتيب إلى الارتماس في الأثناء ، وبالعكس ، لكن بمعنى رفع اليد عنه والاستئناف على النّحو الآخر . *
( مسألة 11 ) : إذا كان حوض أقلّ من الكرّ ، يجوز الاغتسال فيه بالإرتماس مع طهارة البدن ، * *
شرح
* والوجه فيه : أنّه لا دليل على المنع وعدم الجواز .
وما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من منع العدول عن الإرتماسيّ إلى التّرتيبيّ ، بدعوى : « أنّ الارتماس أمر آنيّ دفعيّ الحصول ، فأمره دائر بين الوجود والعدم ، ولا يعقل فيه العدول والبداء في أثناءه » « 1 » ؛ غير وجيه ، إذ عرفت منّا : أنّ الغسل هو الغسل مطلقا ، والغسل أمر تدريجيّ ولو كان بنحو الارتماس ، وعليه ، فلا مانع من العدول عن الإرتماسيّ إلى التّرتيبي ، كما لا مانع منه في العكس .
* * والسّر فيه : أنّه لا دليل على اشتراط كريّة ما يغتسل فيه بنحو الارتماس ، بل إطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « إذا إرتمس الجنب في الماء إرتماسة واحدة أجزءه ذلك من غسله » « 2 » دليل على عدم الإشتراط .
هامش
( 1 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 5 ، ص 509 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 12 ، ص 504 .