شرح
والتّكرار فقط بلا تعرّضه للغمس . « 1 »
والّذي يسهّل الأمر هو أنّ الغرض وصول الماء إلى المحلّ لأيّ وجه اتّفق وحصل ، سواء كان بالنّزع والغسل أو بتكرار الماء أو بالغمس . ولعلّ ذكر بعض هذه الأمور الثّلاثة دون بعض على وجه المثال لا الانحصار .
نعم ، تدلّ على النّزع والغسل صحيحة الحلبي المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « وإن كان لا يؤذيه الماء ، فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » .
وكذا تدلّ على الغمس موثّقة عمّار المتقدّمة ، حيث قال : « ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل الماء إلى جلده .
وأمّا التّكرار ، فلا تدلّ عليه روايات الباب ، ولكن لا بأس بذلك بعد ما أشرنا آنفا من عدم استظهار الخصوصيّة من النّزع أو الغمس ، بل هما إنّما يكونا من باب المثال .
ويشهد على ذلك تفريع الغسل على النّزع في صحيحة الحلبي ، وتفريع وصول الماء إلى الجلد على الغمس في موثّقة عمّار ، فالملاك هو الغسل ووصول الماء بأيّ وجه حصل بلا خصوصيّة للنّزع أو الغمس .
أمّا قول المصنّف قدّس سرّه : « وإن لم يمكن إمّا لضرر الماء أو النّجاسة . . . » فلا ريب في أنّ التّكليف على هذا الفرض هو الوضوء العذريّ النّاقص في الجملة .
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 530 و 531 .