( مسألة 6 ) : يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء ، فلو كان حائل وجب رفعه ، ويجب اليقين بزواله مع سبق وجوده ، ومع عدم سبق وجوده يكفي الاطمينان بعدمه بعد الفحص . *
شرح
- وكذا عدّه الفاضل الهندي قدّس سرّه « 1 » من باب الأولى .
وبالجملة : أنّ الأمر بالغسل قبل الغسل إرشاد إلى الغسل بوجه أسهل ، وإذا ليس في وسع ما أشير إليه من الرّوايات ، إثبات وجوب الغسل قبل الغسل .
وتدلّ على ما ذكرناه : صحيحة حكم بن حكيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث كيفيّة غسل الجنابة ) قال : « فإن كنت في مكان نظيف فلا يضرّك أن لا تغسل رجليك ، وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك ، الحديث » . « 2 »
بتقريب : أنّ الإمام عليه السّلام أمر بغسل الرّجلين بعد إتمام الغسل بغسل الرّأس والبدن إذا كان الموضع نجسا غير نظيف لتنجّس الرّجلين بإصابة الماء إليهما ومعه لم يحكم عليه السّلام ببطلان غسله ، فيستفاد منه أنّ صحّة الغسل غير مشروطة بطهارة الأعضاء قبله ، بل يصحّ مع نجاسة الأعضاء حينه .
* لا يخفى : أنّه يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء بحيث لو كان حائل وجب رفعه ، كما في المتن .
والوجه فيه : قاعدة الاشتغال ، وأنّ الشّغل اليقينيّ يقتضي الفراغ كذلك . -
هامش
( 1 ) راجع ، كشف اللّثام : ج 1 ، ص 84 . الطّبعة القديمة .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 27 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 505 .