تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( مسألة 7 ) : إذا شكّ في شيء أنّه من الظّاهر أو الباطن يجب غسله على خلاف ما مرّ في غسل النّجاسات ، حيث قلنا : بعدم وجوب غسله ، والفرق أنّ هناك الشّكّ يرجع إلى الشّكّ في تنجّسه بخلافه هنا ، حيث إنّ التّكليف بالغسل معلوم ، فيجب تحصيل اليقين بالفراغ . نعم ، لو كان ذلك الشّيء باطنا سابقا وشكّ في أنّه صار ظاهرا ، أم لا ، فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله عملا بالاستصحاب . *
شرح
- وكذا يجب اليقين بزوال الحائل مع سبق وجوده ، كما حكم به المصنّف قدّس سرّه ؛ وذلك لأجل الاستصحاب ، بل يكفي الاطمينان بالزّوال - أيضا - لكونه علما ويقينا عاديا ، كما يكفي الاطمينان في صورة عدم سبق وجود الحائل . وأصالة عدم وجود الحائل لا يثبت وصول الماء إلى البشرة ، وكذا أصالة عدم حائليّة الموجود وعدم حاجبيّته .

الشّكّ في كون الشّيء من الباطن

* هذه المسألة نظيرة المسألة الثّالثة والعشرين من مسائل الوضوء من الفصل المتعلّق بأفعال الوضوء ؛ وقد عرفت هناك أنّ الشّبهة إن كانت مفهوميّة وجب غسل المشكوك فيه بمقتضى عمومات الغسل ، أو إطلاقاته الّتي لم يخرج منها إلّا عنوان الباطن أو عنوان ما لم يظهر أو الجوف المرادف للباطن . ولولا العمومات أو الإطلاقات فالمرجع هي البراءة لدوران الأمر بين الأقلّ والأكثر .