تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
( مسألة 5 ) : يشترط في كلّ عضو أن يكون طاهرا حين غسله فلو كان نجسا طهّره أوّلا ، ولا يكفي غسل واحد لرفع الخبث والحدث كما مرّ في الوضوء ، ولا يلزم طهارة جميع الأعضاء قبل الشّروع في الغسل وإن كان أحوط . *
شرح
- من الوجه واليد اليمنى واليد اليسرى ، أيضا . وعليه : فما تعرّضه المصنّف قدّس سرّه في الوجه الثّاني : من أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه ، لا يمكن المساعدة عليه ؛ إذ ليس هذا النّحو غسلا إرتماسيّا . نعم ، لو قلنا : بكون الغسل هو الأمر البسيط المحصّل من الغسلات ، كان آنيّا ، لا بدّ في نيّته من نيّة محصّلاته المركّبة التّدريجيّة من البدو إلى الختم ، فافهم واغنتم .

اشتراط الطّهارة في أعضاء الغسل

* والكلام في المسألة يقع من جهتين : الأولى : هل يشترط طهارة كلّ عضو حين غسله ، أم لا ؟ الثّانية : هل يشترط طهارة جميع الأعضاء قبل الشّروع في الغسل ، أم لا ؟ أمّا الأولى ، فهو المشهور عند المتأخّرين ، ومستندهم وجهان : الوجه الأوّل : أنّ العضو لو كان نجسا قبل غسله تنجّس الماء عند وصوله إليه ، فيمتنع حينئذ رفع الحدث به ، بل لا بدّ من أن يكون العضو طاهرا حين غسله . وفيه : أنّ مثل هذا الكلام يجري في مورد إزالة الخبث ورفعه : بحيث يقال : إنّ