( مسألة 3 ) : يجوز في التّرتيبيّ أن يغسل كلّ عضو من أعضاءه الثّلاثة بنحو الارتماس ، بل لو ارتمس في الماء ثلاث مرّات : مرّة بقصد غسل الرّأس ، ومرّة بقصد غسل الأيمن ، ومرّة بقصد غسل الأيسر ، كفى ، وكذا لو حرّك بدنه تحت الماء ثلاث مرّات ، أو قصد بالإرتماس غسل الرّأس وحرّك بدنه تحت الماء بقصد الأيمن ، وخرج بقصد الأيسر ، ويجوز غسل واحد من الأعضاء بالإرتماس ، والبقيّة بالتّرتيب ، بل يجوز غسل بعض كلّ عضو بالإرتماس ، وبعضه الآخر بإمرار اليد . *
شرح
- الأطراف ، ولأجل ذلك قد يتعيّن الإرتماسيّ ، كما إذا ضاق الوقت ، وقد يتعيّن التّرتيبيّ كما في يوم الصّوم الواجب ؛ لأنّ الارتماس من المفطرات ومبطلات الصّوم ، وقيد الواجب للإحتراز عن الصّوم المندوب ، لجواز إبطلاله فيجوز الارتماس فيه .
وكذلك يتعيّن التّرتيبيّ في حال الإحرام ؛ وذلك لحرمة تغطية الرّأس على المحرم ، والارتماس موجب للتّغطيه بالماء ، كما أنّه يتعيّن - أيضا - في ما إذا كان الماء للغير ولم يرض بالإرتماس فيه ، وذلك واضح .
* وذلك لأنّ المعيار هو صدق الغسل بلا فرق بين أنحاءه وأطواره ، حيث إنّه لا خصوصيّة للصّب الوارد في الرّوايات ، بل هو مقدّمة لجريان الماء المحقّق للغسل ، بل نفس الغسل ؛ ولذا جاء في ذيل صحيحتي محمّد بن مسلم وزرارة المتقدّمتين : « فما جرى عليه الماء ، فقد طهر » . « 1 » -
هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 و 2 ، ص 502 .