تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
ومنها : رواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن المرأة تحيض وهي جنب ، هل عليها غسل الجنابة ؟ قال : غسل الجنابة والحيض واحد » . « 1 » نعم ، إنّ ظاهر أدلّة غسل الميّت المتعرّضة لبيان كيفيّته ، عدم كفاية الارتماس فيه ولا أقلّ من الاحتياط .

عدم وجوب الوضوء بعد غسل الجنابة

الفرع الثّاني : عدم وجوب الوضوء ، بل عدم مشروعيّته في غسل الجنابة بخلاف سائر الأغسال فيكون الوضوء فيها مشروعا وواجبا . والوجه في عدم وجوب الوضوء في غسل الجنابة هو التّفصيل الّذي ورد في قوله تعالى :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا .وأنت تعلم : أنّ التّفصيل قاطع للشّركة ، فمقتضاه تفكيك الوظيفة ، بمعنى : أنّ وظيفة الجنب ليست إلّا الاغتسال ، ووظيفة غير الجنب ليست إلّا الوضوء ، فلا غسل لغير الجنب ، فلا وضوء للجنب . هذا مضافا إلى أنّه وردت في المقام روايات دالّة على عدم وجوب الوضوء في غسل الجنابة .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 9 ، ص 527 و 528 .