شرح
ومنها : صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ عليّا لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة ، ويغسل سائر جسده عند الصّلاة » « 1 » ، ونحوها غيرها . « 2 »
هذا بالنّسبة إلى عدم وجوب الموالاة بين الأعضاء ، وأمّا عدم وجوب الموالاة في أجزاء عضو واحد ، فوجهه - أيضا - عدم الخلاف وإطلاقات الرّوايات الواردة في مقام البيان من جميع الجهات ، وكذا الأصل .
وأمّا الأمر الثّالث : فلا إشكال في أنّه لا بدّ من الرّجوع والغسل للجزء الّذي ترك غسله ، فإن كان هو الأيسر يكفي غسله ؛ وإن كان هو الرّأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على التّرتيب - أيضا - وهذا هو مقتضى القاعدة .
إنّما الإشكال في ما لو اشتبه ذلك الجزء ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه بوجوب غسل تمام المحتملات مع مراعاة التّرتيب ؛ وذلك لمكان العلم الإجماليّ الّذي هو كالعلم التّفصيليّ في المنجّزيّة للتّكليف ، لكن هذا إنّما يتمّ في ما إذا كان الجزء غير المغسول ، هو المعلوم بالإجمال في عضو واحد ، كالرّأس أو الجانب الأيمن أو الأيسر ، فيجب حينئذ غسل جميع ذلك العضو من الرّأس أو غيره . -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 29 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 ، ص 509 .
( 2 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 29 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 ، ص 509 .