تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
الموضع فقط أيّا كان ، دليل على عدم وجوب الغسل من الأعلى أو الأسفل ، وإلّا كان اللّازم هو الغسل الأعلى وإعادة غسل ما دونه من الأسفل . ثمّ إنّه لو وصل الدّور إلى الشّكّ ، فمقتضى الأصل - أيضا - عدم وجوب البدءة بالأعلى . هذا تمام الكلام في الأمر الأوّل .

الموالاة بين الأعضاء

وأمّا الأمر الثّاني : فالظّاهر أنّه لا خلاف في عدم وجوب الموالاة بين الأعضاء ، ولا بين أجزاء عضو واحد ، لا بمعنى : التّتابع دقّة أو عرفا ، ولا بمعنى : عدم الجفاف ، ويدلّ عليه - أيضا - الإطلاقات وجملة من الرّوايات : منها : صحيحة محمّد بن مسلم الواردة في قضيّة الجارية الّتي حلقت رأسها امّ إسماعيل « 1 » ؛ حيث إنّ الإمام عليه السّلام أمر الجارية أن تغسل رأسها ، ثمّ تغسل جسدها عند إرادة الإحرام . ومنها : صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة . ومنها : صحيحة حريز : « . . . قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : هو بتلك المنزلة [ الوضوء ] وابدء بالرّأس ، ثمّ أفض على سائر جسدك ، قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : نعم » « 2 » ؛ والإضمار فيها كإضمار رواية زرارة ، غير مضرّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 29 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 508 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 29 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، ص 508 .