شرح
الثّاني : عدم وجوب الموالاة العرفيّة بين الأعضاء ولا بين أجزاء عضو واحد ، لا بمعنى : التّتابع ، ولا بمعنى : عدم الجفاف .
الثّالث : حكم ما لو تذكّر بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء .
أمّا الأمر الأوّل : فقد أفتى به المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وكذا نفي الخلاف عنه . « 1 »
هذا ، ولكن قد وردت في المقام صحيحتان من زرارة يستفاد منهما التّرتيب المذكور :
الأولى : قال : قلت له : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال عليه السّلام : « . . . ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين وعلى منكبه الأيسر مرّتين . . . » . « 2 »
الثّانية : قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة ، فقال : « . . . ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك . . . » « 3 » ، حيث إنّ الإمام عليه السّلام أمر بالصّب على المنكب في الصّحيحة الأولى ، وحكم عليه السّلام بوجوب الغسل من القرن إلى القدم في الصّحيحة الثّانية . وهذا يشعر بالتّرتيب المذكور .
وفيه : أنّ المراد من الصّب في الصّحيحة الأولى إنّما هو جريان الماء على البدن
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ، ص 82 ؛ والتّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 5 ، ص 474 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 133 باب حكم الجنابة وصفة الطّهارة منها ، الحديث 59 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 ، ص 503 .