تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
يصبّ على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كلّه ، ثمّ قد قضى الغسل ولا وضوء عليه » . « 1 » بتقريب : أنّ ظاهر هاتين الصّحيحتين عدم شمول غسل الرّأس لغسل الوجه بدليل العطف بكلمة « الواو » فلا يشمل غسل الرّقبة بطريق أولى . ولكنّ الجواب هو أنّ وجوب غسل الوجه مع الرّأس على المغتسل أمر إجماعيّ لا كلام فيه من أحد ، إنّما الكلام في غسل الرّقبة ، وعليه ، فقوله عليه السّلام في صحيحة أبي بصير : « وتغسل وجهك » تتميم لوظيفة غسل الرّأس ، معناه : تغسل بالماء المصبوب على رأسك ، وجهك بإمرار اليد عليه ، وليس المراد غسل الوجه عليحدّة قطعا ، وإلّا لقال عليه السّلام : ثمّ تصبّ الماء أو تفيض على وجهك ، كما قال : وتفيض على جسدك . ولك أن تقول : ليست الصّحيحتان في مقام بيان تحديد الرّأس ، بل إنّما تكونان في مقام بيان محدودة الغسل وأنّها كلّ البدن من الرّأس والوجه وغيرهما . ولقد أجاد المحدّث البحراني قدّس سرّه في ما أفاده في المقام ، حيث قال - بعد ذكر صحيحة يعقوب بن يقطين - ما هذا لفظه : « فالظّاهر أنّ المراد به [ عطف الوجه ] التّنصيص على غسل الوجه من قبيل عطف الجزء على الكلّ ، لا لكونه خارجا عن اسم الرّأس ، وأنّ غسل الرّأس لا يشمله لو لم يذكر حتّى تكون الرّقبة خارجة -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 34 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 515 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 260 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني