تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولا يجب البدأة بالأعلى في كلّ عضو ، ولا الأعلى فالأعلى ، ولا الموالاة العرفيّة ، بمعنى : التّتابع ، ولا بمعنى عدم الجفاف ، فلو غسل رأسه ورقبته في أوّل النّهار ، والأيمن في وسطه ، والأيسر في آخره صحّ ، وكذا لا يجب الموالاة في أجزاء عضو واحد ، ولو تذكّر بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء رجع وغسل ذلك الجزء ، فإن كان في الأيسر كفاه ذلك ، وإن كان في الرّأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على التّرتيب ، ولو اشتبه ذلك الجزء وجب غسل تمام المحتملات مع مراعاة التّرتيب . *
شرح
- كون التّريب دخيلا واقعا ، نظير صحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ، ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدّا من إعادة الغسل » . « 1 » حيث إنّ إطلاق هذه الصّحيحة يشمل صورتي الجهل والنّسيان - أيضا - والتّشكيك فيها بدعوى ظهور قوله عليه السّلام : « بدا له » في صورة العمد فلا يشمل غيرها لعدم الأولوية ، ممنوع ، بل لا يبعد دعوى ظهور الصّحيحة في الجهل والنّسيان ومعه فتجب الإعادة في صورة العمد بالأولويّة القطعيّة .

البدأة بالأعلى في كلّ عضو

* تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المتن أمورا : الأوّل : عدم لزوم رعاية التّرتيب والبدأة من الأعلى إلى الأسفل في كلّ عضو .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 28 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 506 .