والتّرتيب المذكور شرط واقعيّ ، فلو عكس ولو جهلا بطل ، *
شرح
- عن غسل الرّأس بالطّريق الأولى ؛ إذ لو تمّ ذلك لزم الإخلال بذكر غسل الوجه في الأخبار الخالية عن التّصريح بالوجه مع ورودها في معرض البيان وجواب السّؤال عن كيفيّة الغسل ، فلا مندوحة عن التزام دخوله في الرّأس ألبتّة ، كالتزام دخول الرّقبة في حسنة زرارة ، بل في سائر الأخبار » . « 1 »
المقام الرّابع : كيفيّة غسل السّرّة والعورة .
قال المصنّف قدّس سرّه : « يغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن ، ونصفهما الأيسر مع الأيسر » وهذا هو ظاهر الأكثر ، حيث إنّهم تركوا التّعرّض للسّرّة والعورة في مبحث الغسل ، واكتفوا بذكر الجانبين وهما الأيمن والأيسر ، فظاهرهم إدخالهما فيهما بالتّنصيف والتّوزيع .
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه تعرّض في ذيل المتن : « والأولى أن يغسل تمامهما مع كلّ من الطّرفين » .
ولعلّ وجهه هو العمل بالإحتمالات ، كاحتمال التّنصيف ، واحتمال كونهما عضوا مستقلّا ، واحتمال كونهما من الأيمن وكونهما من الأيسر ؛ والمناسب أن يقال : غسلهما بتمامهما مع كلّ من الطّرفين .
* هذا هو مقتضى شرطيّة كلّ شرط ، فإنّ له دخلا واقعيّا في المشروط إلّا أن يقوم دليل على الخلاف ، والمفروض أنّه لم يقم دليل عليه هنا ، بل قام الدّليل على -
هامش
( 1 ) الحدائق النّاضرة : ج 3 ، ص 68 .