تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
الإجتهاديّة الّتي أفتى بها المجتهدون من غير دليل ، وعيّن فيها الاحتياط بالجمع بين غسلها مع الرّأس حينئذ ، كما قاله الأصحاب ، غسلها مع البدن كما استظهره » . « 1 » وفيه : أنّه ليس في كتب اللّغة : أنّ الرّقبة ليست من الرّأس وأنّه لا يعمّها ، بل غاية ما قاله أهل اللّغة : هو أنّ رأس الإنسان معروف ، وهذا - كما ترى - لا يفهم منه شيء ؛ وأمّا كتب الشّرع ، فلو أراد بها كتب الفقهاء ففيها دخول الرّقبة في الرّأس وكونها منه حكما ، وقد صرّحوا به في مواضع ، وأشاروا إليها في مواضع أخرى ؛ ولو أراد بها كتب الأخبار فلا دلالة فيها على خروجها منه حكما ، بل قد عرفت ظهور الأخبار في دخولها وكونها منه بحسبه . نعم ، قد يتراى من بعض الرّوايات أنّ الرّقبة داخلة في البدن لا الرّأس ، كصحيحة أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة ، فقال : تصبّ على يديك الماء فتغسل كفيك ، ثمّ تدخل يدك فتغسل فرجك ، ثمّ تتمضمض وتستنشق وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات وتغسل وجهك وتفيض على جسدك الماء » . « 2 » وكصحيحة يعقوب بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء ، أم لا ، في ما نزل به جبرئيل عليه السّلام ؟ قال : الجنب يغتسل ، يبدء فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء ، ثمّ يغسل ما أصابه من أذى ، ثمّ
هامش
( 1 ) الحدائق النّاضرة : ج 3 ، ص 65 و 66 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 9 ، ص 504 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 259 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني