شرح
- كما ترى - ظاهر الدّلالة ، بل صريح في دخول الرّقبة في غسل الرّأس ؛ إذ لا تدخل في المنكبين قطعا ، ولا تبقى متروكة بلا غسل قطعا ، ولا تغسل عضوا واحدا بانفرادها قطعا ، فتحتّم دخولها في غسل الرّأس وهو المطلوب ، سواء كان اسم الرّأس شاملا لها حقيقة ، أم مجازا » . « 1 »
وكذا تدلّ على كون الرّقبة داخلة في الرّأس ، موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أصاب الرّجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفّيه وليغسلهما دون المرفق ، ثمّ يدخل يده في إناءه ، ثمّ يغسل فرجه ، ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات ملأ كفّيه ، ثمّ يضرب بكفّ من ماء على صدره ، وكفّ بين كتفيه . . . » . « 2 »
تقريب دلالة هذه الموثّقة على المطلوب هو عين ما مرّ من التّقريب في صحيحة زرارة المتقدّمة .
القول الثّاني : ما نقله المحدّث البحراني قدّس سرّه عن بعض معاصريه « 3 » : من أنّ الرّقبة داخلة في البدن وخارجة عن الرّأس ، فقال : « إنّ المعروف في كتب اللّغة والشّرع : أنّ الرّقبة ليست من الرّأس ، أنّه لم يعرف في كلام أهل العصمة « سلام اللّه عليهم » نصّ يتضمّن دخول الرّقبة في الرّأس ، وأنّ هذه المسألة من المسائل
هامش
( 1 ) الحدائق النّاضرة : ج 3 ، ص 67 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 8 ، ص 503 .
( 3 ) وهو المحدّث الشّيخ عبد اللّه بن صالح البحراني قدّس سرّه .