تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح

غسل الرّقبة في الغسل التّرتيبيّ

المقام الثّالث : هل الرّقبة داخلة في الرّأس كي يجب غسلها معه ، أو داخلة في البدن كي يجب غسلها مع البدن ، فيه قولان : الأوّل : ما ذهب إليه المشهور من كون الرّقبة داخلة في الرّأس ، وكونها منه حكما ، لا موضوعا ؛ وذلك لأنّ الرّأس اسم لما نبت عليه الشّعر فوق الاذنين ، فحكم الرّقبة حكمه ، بمعنى : أنّه يجب غسلها معه قبل غسل البدن بناءا على التّرتيب . وتدلّ عليه صحيحة زرارة ، قال : « قلت له : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : إن لم يكن أصاب كفّه منيّ غمسها في الماء ، ثمّ بدء بفرجه فأنقاه ، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين ، وعلى منكبه الأيسر مرّتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزءه » . « 1 » بتقريب : أنّ تثليث الأقسام من الرّأس والمنكب الأيمن والمنكب الأيسر يدلّ دلالة واضحة على كون حكم الرّقبة حكم الرّأس ، لعدم دخولها في المنكب رأسا وبالمرّة . ولقد أجاد المحدّث البحراني قدّس سرّه في ما أفاده في المقام ، حيث قال : « فإنّ الخبر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 133 ، باب حكم الجنابة وصفة الطّهارة منها ، الحديث 59 ؛ ووسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، ص 502 .