شرح
أسئلة الأصحاب عن سرّ الكيفيّة في غسل الميّت المفروغ عنها في غسل الجنابة .
ثمّ إنّ بعض الأعاظم قدّس سرّه : قد أشكل على دلالة هذه الصّحيحة على اعتبار التّرتيب بين الجانبين بأنّ الرّواية لم تشتمل على أنّ غسل الجنابة كغسل الميّت حتّى يدلّ على أنّ ما يعتبر في المشبّه به ( غسل الميّت ) يعتبر في المشبّه ( غسل الجنابة ) لا محالة ، وإنّما اشتملت على أنّ غسل الميّت كغسل الجنابة ولا دلالة له على أنّ ما يعتبر في غسل الميّت يعتبر في غسل الجنابة . « 1 »
وفيه أنّك قد عرفت : أنّ الرّوايات المشتملة على التّعليلات بصدد بيان أنّ الكيفيّة في غسل الأموات عين الكيفيّة في غسل الجنابة المفروغ عنها في تلك الأزمنة عند الأصحاب ، بمعنى : أنّ غسل الجنابة لمّا كان مع التّرتيب في الواقع والحقيقة - وإن اختفي علينا وجهه - صارت كيفيّة غسل الأموات كيفيّته ؛ ومن هنا ظهر : أنّه لا مجال لما أورد على التّشبيه المذكور شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه من : « أنّ التّشبيه تقتضي ثبوت حكم المشبّه به وهو غسل الجنابة هنا للمشبّه وهو غسل الميّت لا العكس » . « 2 »
ثمّ إنّه لو وصل الدّور إلى الشّكّ في أنّه هل يعتبر في غسل الجنابة رعاية التّرتيب بين الجانبين ؟ فقد ذهب صاحب الجواهر قدّس سرّه إلى أنّ المرجع هنا استصحاب بقاء الحدث ، أو الاشتغال ، فلا بدّ إذا من مراعاة التّرتيب حتّى يحصل الفراغ اليقيني ،
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 5 ، ص 467 و 468 .
( 2 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .