شرح
عطف غسل البدن على غسل الرّأس بكلمة : « ثمّ » .
واشتمالها وكذا اشتمال صحيحة زرارة المتقدّمة على أمور غير واجبة ، لقرائن خارجيّة على عدم وجوبها ، لا يوجب عدم دلالتها على وجوب أمور أخرى الّتي لم تقم قرينة على عدم وجوبها .
ومنها : موثّقة سماعة المتقدّمة .
تقريب دلالة هذه الموثّقة على التّرتيب هو ما مرّ في الصّحيحة المتقدّمة .
ونحوها غيرها . « 1 »
هذه هي عمدة ما ورد من الرّوايات الدّالّة على ترتيب المذكور ، ولكن وردت روايات أخرى دالّة على عدم وجوب التّرتيب ، إمّا تصريحا وإمّا إطلاقا .
أمّا ما دلّ عليه تصريحا ، فهو ما ورد في قضيّة جارية أبي عبد اللّه عليه السّلام كصحيحة هشام بن سالم ، قال : « كان أبو عبد اللّه في ما بين مكة والمدينة ومعه امّ إسماعيل ، فأصاب من جارية له ، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها ، وقال لها :
إذا أردت أن تركبي فاغسلي رأسك ، ففعلت ذلك ، فعلمت بذلك امّ إسماعيل وحلقت رأسها ، فلمّا كان من قابل انتهى أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى ذلك المكان ، فقالت له امّ إسماعيل :
أيّ موضع هذا ؟ قال لها : هذا الموضع الّذي أحبط اللّه فيه حجّك عام أوّل » . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 و 28 و 29 من أبواب الجنابة .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 28 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 ، ص 507 .