والثّقبة الّتي في الاذن أو الأنف - للحلقة - إن كانت ضيّقة لا يرى باطنها لا يجب غسلها ، وإن كانت واسعة بحيث تعدّ من الظّاهر وجب غسلها . *
شرح
- منه ، مع أنّه منتف .
هذا مضافا إلى أنّه يمكن الاستدلال على عدم نقض الشّعر ووجوب غسله :
بما ورد في المقام من صحيحتين : إحداهما : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « حدثتني سلمى ( سلمة ) خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالت : كانت أشعار نساء النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرون رؤسهنّ مقدّم رؤسهنّ فكان يكفيهنّ من الماء شيء قليل ، فأمّا النّساء الآن ، فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء » . « 1 »
ثانيتهما : صحيحة جميل قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عمّا تصنع النّساء في الشّعر والقرون ، قال : لم تكن هذه المشطة إنّما كنّ يجمعنه ، ثمّ وصف أربعة أمكنة ، ثمّ قال : يبالغن في الغسل » . « 2 »
فإنّ هاتين الصّحيحتين تدلّان على المبالغة في الغسل وامر فيهما بها من دون تعرّض لنقض الشّعر ووجوب غسله ، وكيف كان ، الأحوط غسل الشّعر .
* قد عرفت : أنّ الواجب غسل الظّاهر دون الباطن ، فإن كانت الثّقبة من الظّاهر ، كما في فرض كونها وسيعة ، يجب غسلها ؛ وإن كانت من الباطن كما في فرض كونها ضيّقة ، لا يجب غسلها ، فالحكم وجودا وعدما يدور مدار العنوان ظاهرا أو باطنا .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 38 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 521 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 38 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، ص 521 .